المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2021

يا أيُّها الرّبُ الحزين

لا بأس.. عزاءُكَ أنْ تُثِيرَ الجُرحَ أيّامُك وأن تُنفى مَصيرُكَ أنْ تزيدَ الدّمعَ أحلامُك وأن تُنسى لا بَأس ولا بأسٌ سَيسحَبُ مِنكَ تَذكرةَ القِطار رُبَّما يأسٌ رُبَّما طُولُ انتظار  لَكِن تَذَكّر أنْ تُقَبِّلَ جُرحَك مرةً حِين المغيب ومرةً حين النهار علّه يُشفى  لا بأسٌ سَيسحَبُ مِنكَ تذكرةَ القِطار  فاصطَبِر حَتماً سيأتي يومَ تَرحلُ في انتصار كذبةٌ.. هي كذبة والكلُّ يعرفُ أنّ شمسَ الله تغربُ كل يومٍ  من مَدار كل يوم يُفتحُ الجُرحُ الوَحِيدُ كل يومٍ تبكي شُمُوسُكَ في انهيار الشمسُ في قاموسِ ناقوسِ الكنيسة تعني بأن اليومَ تاريخٌ مُهمٌ للكِبار أمّا أنا..  فأُصِّرُ كالخافشِ أنّ الشمسَ قاتِلةُ الصِغار وأعدُّ نَفسي خمسةً لا واحداً ليلٌ، وحزنٌ لوحةٌ وموسيقى أسًى وقصةٌ وقصيدة والكثيرُ من الدُوار كُل أرقامي مُشربكةٌ مُحزّمّةٌ وتأبى أن تَعُدّ معي  تسعةٌ لا خمسةٌ.. ربما سِتٌّ؟  ربما عددٌ جديدٌ مِن تساقُط أدمعي دمعةٌ أو دمعتان أو ربما عددٌ قديمٌ من تَكَسُّرِ أفرعي قافية أو إثنتان يا أيها الرّبُ الحزينُ فرشتَ عرشكَ في دِماغي هذهِ الأفكارُ عاريةٌ أمامك إمحِها أو أ...

حديثُ ‏النيل

انا اسمع صوتي لأول مرة بدا كصوت غريب يرتجف دواماتُ المياه أمامي تدور على ذاتها.. والتيّارُ لا يأبه أنا الان صامتة  والصوت مازال يرتجف.. هذه مقدمة لنصٍ شعريّ لم أكتبه بعد: على كتفيّ أحمالُك  وكل الماء رّحال عدا ماءُك وفي الضوضاءِ والعتمة تثائبُ حزنك الحالِك ولا جدوى لتيار المياه ولا للضفة الاخرى ولا للنهر او كل المسالك يقول النيل في حزن انا هالك.. انا هالك وكل الناس في جوفي يرون الماء من عنفي ولكني انا المالك لأحزاني وللخوفِ والأضواء خداعة تغازلني.. وتكسو سطحي الناسك لتخفي الموت من وجهي فلا ابدو كما يجب .. ولا ابكي  لترمي أنت عليّ أثقالك  وتُبكيني بلا دمعٍ وتنثر فيّ غبار أفعالك.. سأستسلم ولن اقاوم سيري الأزليّ  نحو مصيري  فلا تسأل ولن اسأل فلتبتلعني ضفافي  أنا ملييء بالمياه رغم جفافي.

رَفُ دولابٍ لشخصٍ مُهملٍ غادر.. ‏

مكدّسةٌ الأشياءُ بداخلك كرفِ دولابٍ لشخصٍ مُهملٍ غادر الفوضى مُكبلةٌ ومخفيّة كُل ما تحتاجهُ هو.. غزوةُ إفتِتاح لكنها غريزةُ التَمرُدِ الحمقاء! تقاومُ النسيمَ في فصلِ الرياح كسُنبلة تدري بأن الإنحناء مصيرُها  لكنّها تُداري وجهها  رُبَّما عليكَ بسَطُ وجهك الحزين؟  لا تُقاوِم.. تبدو كرَف دولابٍ لشخصٍ مُهملٍ غادر  حينَ فتحِ الوَصدةِ الأولى.. ستَكتب تبدأُ الأشياءُ المُكدسة في السقوطِ على الورق سُقوطٌ مُقدّس في كُلِ مرةٍ تكتب، ستُلصِقُ الحروف على الورق.. دون عودةٍ للرَفْ لكنّها غريزةُ التَمرُدِ الحمقاءِ ستمنعُك لم أستطع أن أَحل اللُّغر في تركيبه الثاني.. عيناك!  أسطورةٌ منسيّة كصرحٍ قديمٍ في غابةٍ مطريّة دون أن أُطيل في الكلام..  وفي سردِ المشاعِر المنفيّة دعني أفتحُ الرَّف  حتى ولو سقطتْ عليّ كلُ الحكاياتِ المُكدسة  سأكتُبها لو شِئت أو لو شِئتَ أُغنِّيها  وافتح منفذاً صغيراً للهواء بداخلك سأمُرُّ مِن خلاله.. كسِحليّة لا أملكُ التفاسير والشروح الكافية عن لماذا أُريدُ ما أُريد ولستُ أفهم لِم إسمُك عنوانُ البريد رُغم أني لستُ في نَصٍّ مُغايِر أنا أيض...

أصابعُ ‏النعناع

تكتب نصاً سريعاً ولا تكمله لتبدأ واحداً آخر ما كل هذا التَشتُت؟ موجاتُ البحرِ بِتخَبُّطِها الأَخرق تبدو أكثر هُدوءاً من تَشابُكِ الأفكارِ والنُصُوصِ لديك يا نِصفَ شاعرٍ ونِصفَ كاتبٍ ونِصفَ عاشقٍ ونِصف رّسامٍ ورُبع سفّاح  وثُلُثَ ثائر  الكلمةُ التي تَحتويكَ بِكُلِّ أجزائك  لم تُخترعَ في أيّ لُغةٍ بعد تحاميلٌ من الفوضى تَحُفُّ جوانبَ الفنان في ذاتك إنتهى النّص..  ولم تنتهي رغبةُ الكتابة!  ولم تنتهي الرغبةُ الأزليّة في إلتهام الطين أو لَعقِ اللّهب تبدو ملامحُ التِيه باديةً على رُوحِك  مشتتةٌ ولا تدري أي المساراتِ ستختار عقلك التائه تماماً مثل روحك قد تملّص من غرائزه الطبيعية فليس لديه بوصلةٌ  لتخبره بأن الدرب مسدود وأن الطين لا يؤكل وأن اللهب لا يُلعق فثَمّةَ عُنصرٌ مفقود..  هو النعناع!  أريد خلع أصابعي  -لأن الصوت في رأسي يُؤلِّمُني يُكَلِّمُني بأن أكتب وينظم أحرفا عربيةً حمقاء  تُعذِّبُني-   وتعويضاً.. سأزرعُ النعاع في كَفّاي فحين يشدُّني شيءٌ  أُقدِّمُ النعناع وحينَ يَلُّفني حزنٌ سأمضغُ النعناع  وحين الرأسُ يُوجِعُني ...

نزفٌ..

يوقِظُني صُراخُكَ منتصف النهار نزفٌ في خلايا الرِّيح في وَضحِ التأملِ والشِجار نزفٌ في نسيجِ المُخ  هذيانٌ وإستنكار وتَكمِلةٌ بُدائيّة  لحادثةٍ فُجائيّة تُنازعُ حدسيَ الأمني فَتُلجِئُني لإغُنيّة وأجلسُ في حنايا عُمريَ الأخضر  أُباحِثُ عن مواقِع نزفِك الأحمر نزفٌ في خلايا الرّيح نزفٌ في نسيج المُخ في شريانك الأبهر  فكيفَ أُعِيدُ أقدامي على أرضِك؟  وكيف أُعِيدُ للعميانِ ما أَبْصر؟  وكيفَ أُطوِّع الكلماتِ كي تبدو  حَمِيمِيّة؟  وكيف أُعِيدُ للنسيانِ  ما أُرغِمتُ أن أَذكُر؟  وليسَ لَدّيَ شاماتٌ من السُكّر أُقدِّمُها لأُرضي المِلحَ في شَفتيك  وأنتَ الآنَ تحت يدي علاجُك إنسِكابُ دَمي  ونَفَسٌ مِن شِفاهِ فَمي  فلا ترمي عليّ حِجارةَ الهِجران ولا تنسى بأن هُناك أُسطولاً من الدُّخان يُحيطُ بنزفِ أشلائِك  ويَغمُر مِنّيَ الرِئتان ولا تنسى بأن الرِّيح مُسرِعةٌ  وأن الكَون رغم البُؤسِ فِي دوران وأن عُبوسُكَ الدائم  ونزفُ الريحِ في حقلك سيُنتِجُ في مدى الذِكرى  وفي رأسي  أطناناً من الأوزان تزيدُ العبءَ في قلبي...

يا ‏أيها ‏الجسدُ ‏النحيل

أُضرمت نيرانٌ على الجسد بداخل الجسد لهبٌ من الألوان يشتعل، أُحرقتْ قداسةُ الأرقامِ والتاريخ حتى الحروف الآن، صار صعبٌ إحتلابُها لا إنسجامٌ بينها تنافرت، كسطح الماء حين يُطلق الرصاص وتجوفّت عيناي.. صارتا بلا مُقل؛ لأن إدراك الحقيقة ماعاد أمراً يُحتمل شيءٌ من الموسيقى وخيوط صوتٍ ناعمٍ تتسربُ إلي أذناي يُحدثاني عن مدارٍ مبهمٍ فأنتشي يا أيها الجسدُ النحيل دع عنك تقبيل الخرافات الجميلة هي صُمِمتْ لتُسممك فالسمُ مسكوبٌ على الشفتين وأنت يا جسدي النحيلُ تغريك القُبل قَبّل جبينَ الشمس فهي أولى، حتى ولو إحترقت شِفاهُك أو.. تناول نجمتين على الغداء  من السُكّر المسكوب في أُفق السماء ثُم خذ أورانوس والزّهرة وأحشرهما بدلاً عن مُقلتيك الضائعة سترى صفاء الكونِ من دونِ البشر دون المحاكِم والقضايا وإنتفاضاتِ الشعوب المُرهَقة وضوضاء المقاهي والمواني وإشتباكاتُ السَكارى  ما الواقِعُ المرسومُ إلا محضُ كذبة الحقيقةُ أن تنام. لِكُلِ حرفٍ قصةٌ، ولكلُ خاتِمة عُضال أسدل ستارتك الكئيبة وأمتنع نظم القوافِي وأهرب من الكلمات أوقف نصوص التنبؤ أيّها اللِّصُ اللعين وتوقف عن إستراق السمعِ من خُطب الوداع  ...