المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2024

الحرب التي تُجرِّد مِن الإلفة

بُكائية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مارس ٢٠٢٤  الشوارع مألوفة، الروائح مألوفة، الفوّالي المألوف جنب الطبلية المألوفة، الموصلات المعتادة، التأخير المتوقع بسببها، حاوية تغلق الشارع وهي تبكي عليه، متاريس تعلم أنها غير قادرة على الحماية. فترة زمنية -يوم أو إسبوع أو شهر على الأكثر- مدروسة بإحكام. (ليس كأن نعلم كل تفاصيلها، ولكن على الأقل نمتلك خارطة من الوجوه والمزارات والأشياء) نمتلك أيضا خارطة المكان الفعلية. الزقاقات معلومة. اللفة الثالثة إلى اليسار تقود إلى مكان إرتاده الحنين عدّة مرات. لا حوجة لِلايف لوكيشن. أفضل طريقة للوصول مُعطى. مواصلات، ركشة، موتر ..الساهلة بس ولكن أيضاً المألوفة. وجوه تستطيع قراءتها. تدرِك بتلقائية ماذا يعني الكمساري لما يقول: "يا حبيبنا/ ولدنا/ بتنا". شكلةٍ ما على وشك الحدوث. تركب مواصلاتٍ ما.. عشوائياً تسمع محمود، ود الأمين، عشة الجبل، نانسي عجاج أو محمد سيد حاج. لغة التواصل سهلة جداً. قد تكتفي بإيماءة صوتية أو جسدية لإيصال معلومة معقدة.  المجهول الوحيد هو ما قد يكدر صفو كل هذه الإلفة. السودان منّي وفيني وجواي وأنا جوّاهو. هوية ليست كتنظ...