المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2021

أكونُ ‏أنت

شرحُ قصيدتي صعب وصعب سردها كن أنا يا أناي أكون أنت إشتباكاتُ الضمائر  كالأيادي  كإلتفافات الشرايين الحزينة إحتضانٌ  ثُمّ تقبيلٌ  لهذه الشفةِ الحنينة خلف القوافي تحت قنديل السحر للحروف على ضميرك، أو ضميري المُستتر للضمةِ الأولى على الميم المُقدسة العنيدة كُن أنا يا أناي أكون أنت  لا تدع الهواء الرطب يُنسيك المطر أو فكن أنت المطر  وانزل عليّ بكل قوةٍ.. إنهمر شِعرٌ على ماءٍ غُمر  شِعرٌ يفتش عن مكانه شِعرٌ يثور على الخدر  لا تركض مع الأحياء نحو الضوء  أو نحو المصاعبِ والخطر أركض إليّ أركض إليّ أنا ضميرُك غائباً أو محتضر كن أنا يا أناي أكون أنت  أكونُ أنت وأنت كُنّي إصرخ بدمعك ثم غنّي خذني إليك فأنت مِني لا أشربُ القهوة، ولكن أنت بُنِي قوافيَّ السريعة لا تُجيد الرقص  علّمها وعَلّمني  كيف القصيدُ تحوّرت لتكون عنك وعنّي؟  قد كنت أكتب عن مصيري عن الكآبة وإمتدادت المسافة وعن التيبس في ضميري وانطفاءُ الحب من شمعِ الإضاءة تغيرت كل الفواصل والفصول  فنظمتُ شعراً  عن مُداعبة السنابل في الحقول لا بُدَّ من دمعٍ ودم ليُعيد تنسيق ...

نَصٌ أخيرٌ آخر

موتٌ مبكر يتربص بنصوصي وقصائدي، أن تقتل الفن فور إبصاره للنور بعد أن إجتاز رحلة تسعة أشهرٍ من الكبد ليحجز مِقعداً على مذكرتي السوداء الصغيرة، هو أمرٌ موصومٌ بالقسوة في عالمِ الأحرفُ والكتابة. تنازعني الأحرف مُطالبةً أن تُكتب، لكن أناملي مَلّت الكتابة، مصابةٌ بالخدرِ والإكتئاب! تهاوش محتدمٌ بين الهامِش والمركز، تمرد الأنامل هذا ورفضها أن تخضع لسيطرة النظام القائم على "أُكتب هناك المزيدُ من الخيبات" أو "هيّا ننمق الألم بالكلمات" يجعل النوم أمراً صعباً وعصيّاً عند الثالثة صباحاً. كل شيء مكرر، كُل تجاربي، أحزاني الصغرى، أحزاني الكبرى، إرتجافُ أناملي عند الكتابة أو بعد التدخين، أو إرتجافها عندما يراودني الحنين. كذاك الإنكسار مكرر، والإنشطار مكرر، التشتت والهبوط، وخزات من الخزلان وروتينٌ مكرر من الإختفاء المفاجيء يُصِيبُني بالهذيان. وبالرغم من أن هذه الدائرة مغلقة وحادة الزوايا بحيثُ  يصيبُك إنكسارٌ بزاوية خمس وأربعون درجة عند كل مُنعطف، ورُغم أنها تدور حول نفسها وحولي حيث أنا في المنتصف، رغم أنها تُمثل السنين والأيام وتَكرر الأحداثِ والوقائع.. رغم كل ذلك، إلّا أن الألم س...

هل يئّن القمرُ كل ليلةٍ طالباً النجدة؟

نحن نرى الأشياء بعينِ غاياتِنا، فلن يرى الجزّار في ماعزٍ سعيدة تُريد أن ترتع وتُطارد الفراشة الزهريّة المُزركشة، سوى قطعةِ لحم! ولن يرى قاتلٌ مأجور في رجلٌ ثريّ سوا ربطة نقودٍ.. لن يرى أنّه وحيدٌ وكئيب وأنه آخر من تبقى لأمه بعد أن توفى كل إخوته في حادث سير. عينُ الإنسان محدودة الزاويا وأحاديةُ الأبعاد، وأنانيةٌ للغاية. هل أنت قادرٌ على أن تستشعر غضب الصيف وبؤس الخريفِ واكتئاب الشتاء؟ أم أنك فقط تستمتع بتقلباتِ الطقس على جلدِك المُتغيّر كالأفاعي؟! هل يئّن القمرُ كل ليلةٍ طالباً النجدة؟ أم أنك تراه مصباحاً يُزيّن الأُفق من أجلِ عينيك الصغيرتين؟! حواسنا الخمسة القاصرة تجعل منّا وحوشاً مصابين بجنونِ العظمة، محدوديّ القدرة على التفاعل والإدراك مع مُحيطنا..!