هل يئّن القمرُ كل ليلةٍ طالباً النجدة؟
نحن نرى الأشياء بعينِ غاياتِنا، فلن يرى الجزّار في ماعزٍ سعيدة تُريد أن ترتع وتُطارد الفراشة الزهريّة المُزركشة، سوى قطعةِ لحم!
ولن يرى قاتلٌ مأجور في رجلٌ ثريّ سوا ربطة نقودٍ.. لن يرى أنّه وحيدٌ وكئيب وأنه آخر من تبقى لأمه بعد أن توفى كل إخوته في حادث سير.
عينُ الإنسان محدودة الزاويا وأحاديةُ الأبعاد، وأنانيةٌ للغاية.
هل أنت قادرٌ على أن تستشعر غضب الصيف وبؤس الخريفِ واكتئاب الشتاء؟
أم أنك فقط تستمتع بتقلباتِ الطقس على جلدِك المُتغيّر كالأفاعي؟!
هل يئّن القمرُ كل ليلةٍ طالباً النجدة؟
أم أنك تراه مصباحاً يُزيّن الأُفق من أجلِ عينيك الصغيرتين؟!
حواسنا الخمسة القاصرة تجعل منّا وحوشاً مصابين بجنونِ العظمة، محدوديّ القدرة على التفاعل والإدراك مع مُحيطنا..!
تعليقات
إرسال تعليق