كل حاجة بتعدّي
كل حاجة بتعدّي.. ليس مصادفةً، ولا تمعناً في الإيجابية او فجوراً في التشاؤم؛ إنما تعريفاً وتقريراً لحقيقة الحياة. بإمكاننا البكاء أو الضحك، ولكن الحقيقة الراسخة هي أن هذا الإنفعال الطبيعي مؤقت ويؤول إلى التلاشي البطيء أو السريع. "كل حاجة بتعدي" ليست فقط ما توحيه من رداءة. إنها أكثر من ذلك بكثير. يا جماعة إنها الحاجة الوحيدة التي لن تعدي أبداً، كيفما نُعرّف التغيير بأنه الثابت الوحيد في نقاشاتنا الحياتية البسيطة. المهم هو أن هذه الحقيقة ليست دعوةً مفتوحةً أو جبريةً مغلقةً على الحزن أو الفرح. *تنبيه: لا توجد حكمة أو دروس مستفادة. 11\8\2023 _____________________________________ مدخل أول: استيقظت في صباح الجمعة، الحادي عشر من أغسطس بعد أربعة أشهر من إندلاع حرب الخرطوم (التخصيص للتأكيد على أنّ العديد من الحروب الآخرى كانت ولازالت تنزف بإستمرار على عباءةِ أرواحنا). استيقظت في بلدٍ لا أعرفه، مثقلةً بالحنين والقلق، متأملةً أفكر كيف سأحفظ عهدي للوالدة بأني سأشتري لها موبايل آخر صيحة وأنا أساساً أتكلم معها بأول تلفون إشترته هي لي قبل أربعة أعوام بعد دخولي الجامعة بشهر. الحق يقال أن إرتب...