المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2023

عن الإنتماء والوطن

 وعارٍ عنِ الإنتماء:   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  "أُبِعدَتْ من سِربِ الحمامِ مُطمأَنْاً وأُضِفتَ فِي سِربِ الحمَامِ مُرَوّعا" -محمد عبدالباري ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ٣٠ نسيان الرابعة صباحاً ٢٠٢٣ جان جاك روسو، فيلسوف عظيم بَدأ بالصُدفة أو بإمكانِنا الجدالُ في ذلك لِعُدّة وحدات زمنيّة (غير مُعرّفة لِتُطابِق مافي الأمرِ من إبهام)؛ وذلك لأن مفهومُ "الصُدفة" مَليءٌ بالثَغرات. ما لا يُمكِنُ فيه الإختلاف ولا تُحتمَل فيه مرونة الرأي والرأي الآخر ما بَعد الحداثيّة، هو أنّه عاش حياةً بائسةً، وفقيرةً عن الإنتماء الذي هو -في تقديري الشخصي جدّاً- أسمى شكلٍ من الإتصالِ البشريّ، وفِقدانهُ هو الشكلُ الأسمى مِن المُعاناة المَحضة والمُجرّدة.  ما يجعل مُعاناة روسو في إيجادِ "المكان" تختلف عن نظيرتها في تجربة إدوارد سعيد هو إختلافٌ طبَقيٌّ سخيفٌ مُعتاد ومُكرّر! فإدوارد سعيد وإن قاسى شعورَ عدم الإنتماء إلى مِصر الدافئة أو نيويورك المُزدَحِمة مُتقلّبة المِزاج، فَقد وَجدَ دائماً وِسادةً من الرّيش بإنتظارِهِ آخر اللّيل، نقيضاً لروسو الذي ظلّ ينسخ...