أكونُ ‏أنت

شرحُ قصيدتي صعب
وصعب سردها
كن أنا يا أناي أكون أنت
إشتباكاتُ الضمائر 
كالأيادي 
كإلتفافات الشرايين الحزينة
إحتضانٌ 
ثُمّ تقبيلٌ 
لهذه الشفةِ الحنينة
خلف القوافي تحت قنديل السحر
للحروف على ضميرك،
أو ضميري المُستتر
للضمةِ الأولى على الميم المُقدسة العنيدة
كُن أنا يا أناي أكون أنت 
لا تدع الهواء الرطب يُنسيك المطر
أو فكن أنت المطر 
وانزل عليّ بكل قوةٍ.. إنهمر
شِعرٌ على ماءٍ غُمر 
شِعرٌ يفتش عن مكانه
شِعرٌ يثور على الخدر 
لا تركض مع الأحياء نحو الضوء 
أو نحو المصاعبِ والخطر
أركض إليّ
أركض إليّ
أنا ضميرُك غائباً أو محتضر
كن أنا يا أناي أكون أنت 
أكونُ أنت وأنت كُنّي
إصرخ بدمعك ثم غنّي
خذني إليك فأنت مِني
لا أشربُ القهوة، ولكن أنت بُنِي
قوافيَّ السريعة لا تُجيد الرقص 
علّمها وعَلّمني 
كيف القصيدُ تحوّرت
لتكون عنك وعنّي؟ 
قد كنت أكتب عن مصيري
عن الكآبة وإمتدادت المسافة
وعن التيبس في ضميري
وانطفاءُ الحب من شمعِ الإضاءة
تغيرت كل الفواصل والفصول 
فنظمتُ شعراً 
عن مُداعبة السنابل في الحقول
لا بُدَّ من دمعٍ ودم
ليُعيد تنسيق الكتابة
ويُعيد لي وجهي الخجول
ثم اني لا أُبالي كيف تُختمُ قصتي
أو كيف تتسع المساحة.
هذي القصيدةُ شُردّت وتناثرت
وكأنها تأبى الوصول 
لكنني أخضعتها رغم البساطة 
أن تطول..
شرحُ قصيدتي صَعبٌ
وصَعبٌ سردها 
أكون أنت 
فكن أنا
هذي الخلاصة. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكائية أخرى عن السفر

عن ياقوت العرش: محمد الفيتوري

الحرب التي تُجرِّد مِن الإلفة