نزفٌ..

يوقِظُني صُراخُكَ منتصف النهار
نزفٌ في خلايا الرِّيح
في وَضحِ التأملِ والشِجار
نزفٌ في نسيجِ المُخ 
هذيانٌ وإستنكار
وتَكمِلةٌ بُدائيّة 
لحادثةٍ فُجائيّة
تُنازعُ حدسيَ الأمني
فَتُلجِئُني لإغُنيّة
وأجلسُ في حنايا عُمريَ الأخضر 
أُباحِثُ عن مواقِع نزفِك الأحمر
نزفٌ في خلايا الرّيح
نزفٌ في نسيج المُخ
في شريانك الأبهر 
فكيفَ أُعِيدُ أقدامي على أرضِك؟ 
وكيف أُعِيدُ للعميانِ ما أَبْصر؟ 
وكيفَ أُطوِّع الكلماتِ كي تبدو 
حَمِيمِيّة؟ 
وكيف أُعِيدُ للنسيانِ 
ما أُرغِمتُ أن أَذكُر؟ 
وليسَ لَدّيَ شاماتٌ من السُكّر
أُقدِّمُها لأُرضي المِلحَ في شَفتيك 
وأنتَ الآنَ تحت يدي
علاجُك إنسِكابُ دَمي 
ونَفَسٌ مِن شِفاهِ فَمي 
فلا ترمي عليّ حِجارةَ الهِجران
ولا تنسى بأن هُناك أُسطولاً من الدُّخان
يُحيطُ بنزفِ أشلائِك 
ويَغمُر مِنّيَ الرِئتان
ولا تنسى بأن الرِّيح مُسرِعةٌ 
وأن الكَون رغم البُؤسِ فِي دوران
وأن عُبوسُكَ الدائم 
ونزفُ الريحِ في حقلك
سيُنتِجُ في مدى الذِكرى 
وفي رأسي 
أطناناً من الأوزان
تزيدُ العبءَ في قلبي 
على رُوحِك
وفي رُوحي 
على قلبك.. 
وأحزاناً على جسدي
ودمعاً مِنكَ مِلءُ يدي
وأشواكاً على الأبدان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكائية أخرى عن السفر

عن ياقوت العرش: محمد الفيتوري

الحرب التي تُجرِّد مِن الإلفة