حديثُ النيل
انا اسمع صوتي لأول مرة
بدا كصوت غريب يرتجف
دواماتُ المياه أمامي
تدور على ذاتها.. والتيّارُ لا يأبه
أنا الان صامتة
والصوت مازال يرتجف..
هذه مقدمة لنصٍ شعريّ لم أكتبه بعد:
على كتفيّ أحمالُك
وكل الماء رّحال
عدا ماءُك
وفي الضوضاءِ والعتمة
تثائبُ حزنك الحالِك
ولا جدوى لتيار المياه
ولا للضفة الاخرى
ولا للنهر او كل المسالك
يقول النيل في حزن
انا هالك.. انا هالك
وكل الناس في جوفي
يرون الماء من عنفي
ولكني انا المالك
لأحزاني وللخوفِ
والأضواء خداعة
تغازلني..
وتكسو سطحي الناسك
لتخفي الموت من وجهي
فلا ابدو كما يجب ..
ولا ابكي
لترمي أنت عليّ أثقالك
وتُبكيني بلا دمعٍ
وتنثر فيّ غبار أفعالك..
سأستسلم
ولن اقاوم سيري الأزليّ
نحو مصيري
فلا تسأل ولن اسأل
فلتبتلعني ضفافي
أنا ملييء بالمياه
رغم جفافي.
تعليقات
إرسال تعليق