ماذا نريد؟

 هل كان من الممكن إنو نعيش بسلام أكثر لو كنّا أكثر تفَكُّكاً؟ لو ما كان عندنا بيئة خصبة لنشوء الإختلاف والصراع؟

لو كانت كل القيمة مرتبطة بينا فقط، جسداً وروحاً.

للذين يعلو صوتُ داخلِهم الناقد، كثير الإعتراض، على صوتِ ضحكاتِهِم.. كيف يكون الحال؟

أكثر سوءاً؟

القلق من أينَ يأتي؟

الآخرون هُمُ الجحيم.. وبإعتبارنا نحنُ آخرون من منظور الآخرين، فإذاً نحنُ الجحيم؟

الجحيم هو الثابت في كُل السيناريوهات المُمكنة، (نحنُ - هُم) مُتغيّرات في السياق..

مافي حتّى ثنائية مُضلِّلة تُطمئنا ولو تضليلاً؟

الصوت الناقد المزعج الطنّان بداخلنا، ما ممكن يكون أقل قسوة بحيث يسمح لينا مرة إنو نصغي للموسيقى أو نضحك بدون أن يصرُخ مُعلناً عدم الرِّضا؟

يا إللهي! كم مرّة حنعيش؟ وكم مرّة حنُعَاش؟

"أترضى أنْ تُجرِّبكَ الحياة ولا تُجرِّبها؟"

يسأل أحمد بخيت..

لمّا أكون مُرهقة من الآن بقرأ لمحمود درويش:

"نُحِبُّ الحياةَ غداً، عندما يأتِي الغَدُ سوفَ نُحِبُّ الحياة"

لمّا أكون مُرهقة من الغد بقرأ لرياض الصالح الحسين: 

 "غداً سننتحر، الآن علينا أنْ نُحِب" 

ولمّا أكون مرهقة من كُل الأوقات بَردِّد:

" لَمْ يبقى لِي إلّا التأمُّلُ في تجاعِيدِ البُحَيْرَة"

خلاف شخصي مع الوقت!

أنا يُخيّل لي أنّو الحياة متعبة جداً وممتلئة بالإزعاج والآخرين، لكّن المساحة الصغيرة جداً البيخلقها حضور لطيف لشخص واحد أو إتنين، بيَصعُب علينا فيها تمييز الإختلاف بين نحنُ وهُم.. وبنصبح فيها غير قادرين على سماع صراخ صوت إنتقادنا لذاتنا، هي أعلى تجلّي من الحميمية.

نَعمْ هذا ما نُرِيدوهو.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكائية أخرى عن السفر

عن ياقوت العرش: محمد الفيتوري

الحرب التي تُجرِّد مِن الإلفة