أُحِبُّكَ مَرّتين

كُتبتْ هذهِ القصيدة في الأول من فبراير 2023، ومنذُ ذلك الحين القريب، تخبو وتّتقِدُ هذه العاطفة في مقاومة مُستمّرة للهواجِس. 
لعينيهِ، اللّتانِ أغرقُ وأنجوُ بِهما. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
سَمّي هذا الإنحدارَ تَمُرّداً
وتجاسَرِي كالخوفِ في صَوتٍ جَهُورْ
وتَغَسّلِي بِالحُبِّ حِينَ يَراكِ
مُعجِزَةً مِن الإيمانِ في قلبٍ فَجُورْ
وتَشتّتِي لِتُلَملِمِي الأجزاءَ ثَانِيةً
مِثلَ انفِجارِ الأُقحُوَانِ عَلى خُيُوطٍ مِن نسيجِ النُّور
هَذِي حَدِيقَةُ عُمرِكِ الزّهرِّي
حُبّاً أَتيتِ ومِثلُكِ حُبّاً على حُبٍّ أتى الطّلُّ الجَسُور
يَتجَانَسُ الإيقاعُ فِي خُطُوَاتِنا
تَتَجانَسُ الأَيدِي وتَفتَحُ بِإسمِنَا مَهداً
وتَدفِنُ ما فَتحَنا مِنْ قُبُور
كَذَبتْ تَرَانِيمُ الأَسى 
كَذَبتْ تَقاليدُ الرّحِيل
وصَدَقتَ أنتَ كضوءِ صُبحٍ بَاغتَ اللّيلَ الفَخُور
كَذَبتْ قصائِدُ وِحدَتِي
كَذّبتُها حينَ اشترانِي فِي الهَوى لُطفُ الحُضُور
والآنَ أَكتُبُ فَرحَتِي
أرَى،
أُغَنِّي،
أُعلِنُ اليومَ التآلُفَ فِي سُرُور
رُغمَ اغترابِي عنْ شُعورِ الإنتماءْ
سأفتَحُ الوطنَ المُعَافَى كِي تُعَاوِدَهُ الطُّيور
فَأحِبَّنِي وأحِبَّنِي
فأنا أُحِبُّكَ مَرّتينْ،
ومَرّتينْ أعودُ أُقرِئُكَ الشُعُور
يا فَرحَتِي!
فِيما أَراكَ تُدَاعِبُ عُزلَتِي فِي مِهرجانٍ مِن زُهور
هَذِي حَدِيقَتُنَا
مِنَ الفرحِ إمتداداً للتّحَصُنِ ضِدَّ صَحراءِ الشُرور
سَنُعانِقُ الأشجارَ كَي تَرمِي ظِلالَ الإلِفِ مِن أَوراقِها
فِينا وفِي بَيتٍ لّنَا
فِيهِ النّوافِذُ مُشرَاعاتٍ مِثلما فيهِ الصُدُور
فَأحِبَّنِي وأحِبَّنِي
فأنا أُحِبُّكَ مَرّتينْ، 
نَحوَ السّماءِ سَيَسهُلُ الآنَ العُبُور
هَذا هواءُ الإرتفاعِ أَشُمُّهُ
هَذِي نَسائِمُ قَريةٍ قُدُسيّةٍ، ليستْ سَمُوماً مِنْ أَكاذيبِ القُصُور
تَبّتْ يَدُ المَاضِي
فالآنَ يا حُزنَ الرّمَادِ سَنُوقِفُ الخَوفَ الغَيْور
وسَنبدَأُ الأحلامَ مِنْ أجسادِنا
فَاليومَ لا شَبحٌ سَيحكُمُ حاضِرَ الحُبِّ الغَفور
فَأحِبَّنِي وأحِبَّنِي
فأنا أُحِبُّكَ مَرّتينْ.. 
 ومَرّتينْ مِنَ العنابِرِ سَوفَ يَغمُرُنا -على شَبقٍ- بَخور

تعليقات

  1. رُغمَ اغترابِي عنْ شُعورِ الإنتماءْ
    سأفتَحُ الوطنَ المُعَافَى كِي تُعَاوِدَهُ الطُّيور...❤️

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكائية أخرى عن السفر

عن ياقوت العرش: محمد الفيتوري

الحرب التي تُجرِّد مِن الإلفة