كلماتي المتقاطعة

 أنا قاعدة أفكر في التجربة الإنسانية الداخلية، تعقيدات المشاعر ومقدرتها على السيطرة بإستمرار على أفعالنا وردود أفعالنا.

بيئتنا الداخلية المعقدة دي العيش فيها أصعب بكتير من تعاطينا مع الواقع.. الواقع أخف قدراً؟ مع إنو في تداخل مستمر، وعمليات تأثير وتأثر حادة بين الإتنين.

أعتقد الحياة كإمرأة صعبة.

ممكن تناول الحاجة دي من منظور فلسفي ونحلل جذور المشكلة بناءً على مدارسنا البنؤمن بيها، وممكن ندمج الرؤى ونقول أسباب وأساليب القمع بتتقاطع.

وممكن أيضاً نتبنى لينا تحليل نفساني لأصل المشكلة وين.

الحياة كإمرأة صعبة.. تجريداً من أي مفاهيم.

تجريداً من أي عمليات تحليل معقدة.

هل دا كسل من التفكير؟ نعم.

ودا إذعان للواقع ورضوخ ليهو بدون تفكير في الأسباب والحلول.. مجرد بيان.

الحياة صعبة.. بغض النظر عن إمرأة ورجل.

الحياة صعبة.. إستسلاماً وقبولاً بحقيقة هذا الأمر.

الأشخاص الذين ذهبوا، والذين سيذهبون. صعبة.

صعوبة بالغة.

بطريقة رومانسية ومزعجة.

تعقيدات الزمن كذلك.. التشابك الغير مريح للماضي والحاضر وما سيأتي "إن أتى".

الماضي مرتبط عندي بالحنين، الحنين المزعج والحلو.

الحاضر بطريقة ما، هو نموذج للعجز المثالي.

والمستقبل هو المجهول، والحنين إلى مالم يحدث بعد هو آفة بتأكل الحس بالواقع.

تجربة الحياة تجربة مثيرة للإهتمام.. وللحزن والهلع.

ما قادرة أعرف متين شعوري العميق بكل حاجة حيتسطح، ويبقى مجرد إجراء صوري بعملو عشان أتسق مع حقيقة إنو عندي جهاز عصبي.

الإنسان كائن معقد، شديد التعقيد.

إيمان شديد بيغمرني الآن.. بإنو نشوة الألم الطفيف هذه المرة حتكون طوفان عنيف.

رجاء عميق في قلبي بيتسع ويتمدد طالباً الرحمة واللطف من الإله.

كلماتي المتقاطعة، قد لا تقرأ.. وقد تساء قراءتها، وقد تقرأ وتفهم.

الإحتمالات كثيرة ولكنّي بتمنّى الحب على قلب هالة.

وبتمنّى الرأفة على قلب أمي.

وبتمنّى لتلك الطفلة أن تجد السلام.

ولبنات ثريّا اللاتي لم يجدن الإنتماء يوماً.. الشعور بالبيت الحميم.

للذين رحلوا أتمنى الخلود.

وللحب الذي إنتظرته طويلاً ولم يأتي.. أتمنى إنو يجد الدرب إليّ. 

وبتمنّى النسيان.

أعتقد كل ما أملك الآن هو اللاشيء المحدق والمخيف.

والإرتعاب الشديد من الخسارة.. مجدداً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكائية أخرى عن السفر

عن ياقوت العرش: محمد الفيتوري

الحرب التي تُجرِّد مِن الإلفة