الحياةُ يا جَلّادةِ الأحلام
الحياةُ يا جلّادة الأحلام
تتهكّمِينَ بِنحن..
وتُهدِينا المواتَ بِلحن!
يا مأساةَ مأساتي أَرِيحِيني
تَعِبتُ من الكناياتِ الحزينة
يا حياة، يا جلّادة الأحلام..
يا قِدّيسةَ الآلام والمَعنى
إلى أيّ المعاني سوف يَزُجُّنِي بَحثِي عن العُنوان؟
ما العُنوان؟
يا قِدّيسةَ الآلام يا مأساةَ مأساتي
يا ذاتْ الجَناحان
دورةُ الكلماتِ لَمْ تبدأ
ولَم تنتهي أزلاً
تُعادُ، تَعُودُ بِنا..
تُقَطِّعُ فِي قُصَاصاتٍ قَصِيدي
تُقَطِّعُ لَهثنا المُتسارِع
ما العُنوانُ ما الشّارِع؟
لماذا لا يُطيقُ الرّبُ حُزن الجِّنِ والمارِد؟
إليكِ يا جلّادة الأحلام أُهدِي رَغبتي المَشنُوقة
طازجةً ولحمُ الحُبِّ فيها لايزالُ اليومَ يَنزِف
لا يزالُ اليومُ يَنزِف
أمَّا غداً، فهو مِثلَ الأمسِ.. يَنزِف.
يا حياة، يا جلّادة الأحلام
كم حزيناً قد جَنيتِي مُضرَجاً بالحُبِّ مَقتولَ المعاني؟
يا قِدّيسةَ الآلام والمعنى لم تِشرينيَ الأوّل هو الثّاني؟
فلتَعلمِي أَنّي
وُلِدتُ في نِيسانَ، فِي تِشرينَ لَم أُولَد
وقِيراطٌ من الحُبِّ كفيلاً كان أنْ أُجلَد
وثانيتانِ من حُبٍ، لِحُبٍّ كَاد أنْ يُخلَد
فَجلُدِينِي يا قِدّيسةَ الآلام..
وأخصي هاهُنا حُلُمِي
وأَيّامي
فأحلامي وأيّامي فِي الأصلِ لا تُنجِب
يا أنتِ يا مَن تُحِبُّ الجلدَ والإخصاء
سَيجلدُ من رَماني بِالسِّهام؟
أم وَحدي الذي يُجلد؟
يا حياة..
هل غِناءُ الرِّيح يَكفي لأن يُلهي الصِغّار عن النجوم؟
كمْ مِن الأشخاصِ لَمْ يَجدِوا غِطاءً فستعَانوا بالغيوم؟
يا قَلنسَوة اليهودِ الدائريّة..
هل تعرفينَ بأنّ الرّبَ أقصاكِ من الجنّة؟
خُذِينِي للبُكاء.. لِحائِط المَبكَى
سَنشهِرُ يومَ السبتِ أسلحةً من الفَوضى
نَذبحُ الحيتانَ يومَ السبت..
بِلا هدفٍ بِلا جدوى
سَنُرجمُ لاحِقاً..
أمّا الآنَ لن نُرضِي ولَن نَرضَى
يا قَلنسَوة اليهود أتعرفينَ بِأنّ الرّبَ أقصانا من الجنّة؟
وأنَّ الرّبَ لا يسمعْ.. دُعاءً مِنكِ أو مِنّا؟
صلاةً مِنكِ أو مِنّا؟
يا قَلنسَوة اليهودِ الدائريّة
أُهديكِ حُبّاً للخيوطِ على قِماشكِ والنّسِيج
فَلتَقتُلِي الحاخام ليلاً دُونَ أن يَدرِي الحَجيج
ولتهربي.
يا أيُّها المِسمارُ في كَفِّ المَسيح
كيفَ انغرَزتَ بِدون خوفٍ في يَدٍ جَادتْ عليك؟
يأ أيُّها الجانِي الشَحيح
يا نايَ مريمَ إبكِنِي
أنا واليسوعُ معاً فِي روضةِ الحُزنِ الفَسيح
يا جلّادة الأحلام.. يا قِدّيسةَ المعنى
ظَفِرتِ
لَمْ يَعُد أحدٌ سعيداً، لم تَعُد للحُبِّ ريحٌ
إنتصرتِ يا حياة
لم يَعُد شيءٌ مليئاً،
ماعدا كَفُّ الضريح.
تعليقات
إرسال تعليق